علي أصغر مرواريد

571

الينابيع الفقهية

وبعده بجنس الثمن وغيره بزيادة ونقصان إلا أن يشترط في بيعه ذلك فيبطل ، ويجب قبض الثمن لو دفعه إلى البائع في الأجل لا قبله فلو امتنع قبضه الحاكم ، فإن تعذر فهو أمانة في يد المشتري لا يضمنه ولو تلف بغير تفريطه ، وكذا كل من امتنع من قبض حقه ، ولا حجر في زيادة الثمن ونقصانه إذا عرف المشتري القيمة إلا أن يؤدى إلى الصفة ، ولا يجوز تأجيل الحال بزيادة فيجب ذكر الأجل في غير المساومة فيتخير المشتري بدونه للتدليس . الثاني : في القبض : إطلاق العقد يقتضي قبض العوضين فيتقابضان معا لو تمانعا سواء كان الثمن عينا أو دينا . ويجوز اشتراط تأخير إقباض المبيع مدة معينة والانتفاع به منفعة معينة ، والقبض في المنقول نقله وفي غيره التخلية وبه ينتقل الضمان إلى المشتري إذا لم يكن له خيار ، فلو تلف قبله فمن البائع مع أن النماء للمشتري ، وإن تلف بعضه أو تعيب تخير المشتري في الإمساك مع الأرش والفسخ ، ولو غصب من يد البائع وأسرع عوده أو أمكن نزعه بسرعة فلا خيار وإلا تخير المشتري ، ولا أجرة على البائع في تلك المدة إلا أن يكون المنع منه وليكن المبيع مفرغا . ويكره بيع المكيل والموزون قبل قبضه ، وقيل : يحرم إن كان طعاما . ولو ادعى المشتري نقصان المبيع حلف إن لم يكن حضر الاعتبار وإلا أحلف البائع ، ولو حول المشتري الدعوى إلى عدم إقباض الجميع حلف ما لم يكن سبق بالدعوى الأولى . الثالث : فيما يدخل في المبيع : ويراعى فيه اللغة والعرف . ففي البستان الأرض والشجر والبناء . وفي الدار الأرض والبناء أعلاه وأسفله إلا أن يتفرد الأعلى عادة والأبواب والأغلاق المنصوبة والأخشاب المثبتة والسلم المثبت والمفتاح ، ولا يدخل الشجر بها إلا مع الشرط أو يقول : بما أغلق عليه بابها أو ما دار عليه حائطها . وفي النخل الطلع إذا لم يؤبر ولو أبر فالثمرة للبائع وتجب تبقيتها إلى أوان أخذها عرفا ، وطلع الفحل للبائع وكذا باقي الثمار مع الظهور ، ويجوز لكل منهما السقي إلا أن يستضرا ، ولو تقابلا في الضرر والنفع رجحنا مصلحة المشتري .